ابن منظور

561

لسان العرب

البيت أَيضاً ، وهذا هو الصحيح ؛ وقيل : العَرَارةُ الجَرادةُ ، وبها سميت الفرس ؛ قال بشر : عَرارةُ هَبْوة فيها اصْفِرارُ ويقال : هو في عَرارة خيرٍ أَي في أَصل خير . والعَرَارةُ : سوءُ الخلق . ويقال : رَكِبَ عُرْعُرَه إِذا ساءَ خُلُقه ، كما يقال : رَكِبَ رَأْسَه ؛ وقال أَبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأَة : ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها أَي ساء خُلُقها ، وقال غيره : معناه ركبت القَذِرَ من أَفْعالها . وأَراد بعُرْعُرها عُرَّتَها ، وكذلك الصوم عُرَّةُ النعام . ونخلة مِعْرارٌ أَي محْشافٌ . الفراء : عَرَرْت بك حاجتي أَي أَنْزَلْتها . والعَرِيرُ في الحديث : الغَرِيبُ ؛ وقول الكميت : وبَلْدة لا يَنالُ الذئْبُ أَفْرُخَها ، * ولا وَحَى الوِلْدةِ الدَّاعِين عَرْعارِ أَي ليس بها ذئب لبُعْدِها عن الناس . وعِرَار : اسم رجل ، وهو عِرَار بن عمرو بن شاس الأَسدي ؛ قال فيه أَبوه : وإِنَّ عِرَاراً إِن يكن غيرَ واضحٍ ، * فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِب العَمَمْ وعُرَاعِر وعَرْعَرٌ والعَرَارةُ ، كلها : مواضع ؛ قال امرؤ القيس : سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدما كان أَقْصرَا ، * وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ ظَبْيٍ فعَرْعَرَا ويروى : بطن قَوٍّ ؛ يخاطب نفسه يقول : سما شوقُك أَي ارتفع وذهب بك كلَّ مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ ودُنوِّه ؛ وقال النابغة : زيدُ بن زيد حاضِرٌ بعُراعِرٍ ، * وعلى كُنَيْب مالِكُ بن حِمَار ومنه مِلْحٌ عُراعِرِيّ . وعَرْعارِ : لُعْبة للصبيان ، صِبْيانِ الأَعراب ، بني على الكسرة وهو معدول من عَرْعَرَة مثل قَرْقارٍ من قَرْقَرة . والعَرْعَرة أَيضاً : لُعْبةٌ للصبيان ؛ قال النابعة : يَدْعُو ولِيدُهُم بها عَرْعارِ لأَن الصبي إِذا لم يجد أَحداً رفَع صوتَه فقال : عَرْعارِ ، فإِذا سَمِعُوه خرجوا إِليه فلَعِبوا تلك اللُّعْبَةَ . قال ابن سيده : وهذا عند سيبويه من بنات الأَربع ، وهو عندي نادر ، لأَن فَعالِ إِنما عدلت عن افْعل في الثلاثي ومَكَّنَ غيرُه عَرْعار في الاسمية . قالوا : سمعت عَرْعارَ الصبيان أَي اختلاطَ أَصواتهم ، وأَدخل أَبو عبيدة عليه الأَلف واللام فقال : العَرْعارُ لُعْبةٌ للصبيان ؛ وقال كراع : عَرْعارُ لعبة للصبيان فأَعْرَبه ، أَجراه مُجْرَى زينب وسُعاد . عزر : العَزْر : اللَّوْم . وعَزَرَه يَعْزِره عَزْراً وعَزَّرَه : ردَّه . والعَزْرُ والتَّعْزِيرُ : ضرب دون الحدّ لِمَنْعِه الجانِيَ من المُعاودَة ورَدْعِه عن المعصية ؛ قال : وليس بتعزيرِ الأَميرِ خَزايةٌ * عليَّ ، إِذا ما كنتُ غَيرَ مُرِيبِ وقيل : هو أَشدُّ الضرب . وعَزَرَه : ضَربَه ذلك الضَّرْب . والعَزْرُ : المنع . والعَزْرُ : التوقيف على باب الدِّين . قال الأَزهري : وحديث سعد يدل على أَن التَّعْزِيرَ هو التوقيف على الدين لأَنه قال : لقد رأَيْتُني مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وما لنا طعامٌ إِلَّا الحُبْلَةَ ووَرقَ السَّمُر ، ثم أَصبَحتْ بنو سَعْدٍ تُعَزِّرُني